إن المخفض الدودي، والذي يشار إليه أيضًا باسم علبة التروس الدودية أو مخفض سرعة الترس الدودي، هو نوع متخصص من أجهزة نقل الطاقة المصممة لتقليل سرعة الدوران بشكل كبير مع مضاعفة عزم الدوران في نفس الوقت. ويتميز بتكوينه الميكانيكي الفريد، والذي يستخدم "دودة" تشبه المسمار لقيادة "ترس دودي" متزاوج، وعادةً ما يقوم بتوجيه أعمدة الإدخال والإخراج بزاوية 90 درجة لبعضها البعض. يسمح هذا التصميم بنسب تخفيض عالية في مرحلة واحدة مدمجة، مما يجعله مكونًا لا يقدر بثمن في عدد لا يحصى من التطبيقات الصناعية والميكانيكية.
مبدأ التشغيل الأساسي
مبدأ التشغيل الأساسي لمخفض الدودة بسيط وقوي بشكل أنيق:
الدودة: عمود الإدخال متصل بالدودة، وهي تشبه المسمار ذي الخيوط الحلزونية. وهو عادةً ما يكون مكون القيادة وغالبًا ما يكون مصنوعًا من الفولاذ المقسى.
الترس الدودي (أو العجلة الدودية): هذا هو ترس الإخراج الأكبر الذي يتشابك مع الدودة. لتقليل الاحتكاك والتآكل ضد الدودة الفولاذية، يتم تصنيعها عادة من مواد مثل البرونز أو النحاس.
نقل الطاقة: أثناء دوران الدودة، تنزلق خيوطها إلى داخل أسنان الترس الدودي وتضغط عليها، مما يؤدي إلى دوران الترس. مقابل كل دورة كاملة لدودة ذات بداية واحدة، يتقدم الترس الدودي بمقدار سن واحد فقط.
هذا الارتباط الذي يشبه المسمار هو المفتاح لوظيفة الجهاز. يحدد عدد الأسنان الموجودة على الترس الدودي نسبة التخفيض. على سبيل المثال، إذا كان الترس الدودي يحتوي على 30 سنًا، فإن النسبة تكون 30:1، مما يعني أن عمود الإدخال يجب أن يدور 30 مرة لجعل عمود الخرج يدور مرة واحدة. هذه الميزة الميكانيكية هي التي تسمح لمحرك إدخال صغير بتوليد عزم دوران مرتفع للغاية.